فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461214 من 466147

اسْتَمَعَ. وفي صحيح البخاري ومسلم والترمذي عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الجنّ وما رآهم، انطلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ .. إلخ ما ذكر في سبب النزول المتقدم. ففي هذا الحديث دليل على أنه صلّى الله عليه وسلّم لم ير الجن، ولكنهم حضروه، وسمعوا قراءته. وفيه دليل على أن الجنّ كانوا مع الشياطين حين تجسسوا الخبر، بسبب الشياطين لما رموا بالشهب، وكان المرميون بالشهب من الجنّ أيضا،

لقوله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث: «وأرسلت عليهم الشّهب» .

ومذهب ابن مسعود أنه أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمسير إليهم ليقرأ القرآن عليهم، ويدعوهم إلى الإسلام، وأن النّبي صلّى الله عليه وسلّم رأى الجن قال القرطبي: وهو أثبت روى عامر الشعبي قال: سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة الجنّ؟ فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة الجنّ؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشّعاب، فقلت استطير أو اغتيل، قال: فبتنا بشرّ ليلة بات بها قوم، فلما أصبح إذا هو يجيء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله! فقدناك وطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشرّ ليلة بات بها قوم،

فقال: «أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن»

فانطلق بنا، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد وكانوا من جنّ الجزيرة

فقال: «لكم كلّ عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكلّ بعرة علف لدوابكم» فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فلا تستنجوا بهما، فإنها طعام إخوانكم الجن».

قال ابن العربي: وابن مسعود أعرف من ابن عباس لأنه شاهده، وابن عباس سمعه، وليس الخبر كالمعاينة.

وأصل الجن كما قال الحسن البصري: أن الجن ولد إبليس، والإنس ولد آدم، ومن هؤلاء وهؤلاء مؤمنون وكافرون، وهم شركاء في الثواب والعقاب. فمن كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنا، فهو ولي الله، ومن كان من هؤلاء وهؤلاء كافرا فهو شيطان.

2 -حكى الله عن الجن أشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت