يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ} وَذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
{هَاهُنَا}
يَعْنِي فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ
{حَمِيمٌ}
يَعْنِي قَرِيبٌ يَدْفَعُ عَنْهُ، وَيُغِيثُهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ.
{وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ}
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلَا لَهُ طَعَامٌ كَمَا كَانَ لَا يَحُضُّ فِي الدُّنْيَا عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ، إِلَّا طَعَامٌ مِنْ غِسْلِينٍ، وَذَلِكَ مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: كُلُّ جُرْحٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينٌ، فِعْلِينٌ مِنَ الْغُسْلِ مِنَ الْجِرَاحِ وَالدَّبْرِ، وَزِيدَ فِيهِ الْيَاءُ وَالنُّونُ بِمَنْزِلَةِ عِفْرِينٍ.
عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ} شَرُّ الطَّعَامِ وَأَخْبَثُهُ وَأَبْشَعَهُ
وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: الْغِسْلِينُ وَالزَّقُّومُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا هُوَ.
وَقَوْلُهُ: {لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ} يَقُولُ: لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ الَّذِي مِنْ غِسْلِينٍ إِلَّا الْخَاطِئُونَ، وَهُمُ الْمُذْنِبُونَ الَّذِينَ ذُنُوبُهُمْ كُفْرٌ بِاللَّهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}