خلق كل شيء بقدر تبارك جل شأنه
شفافية العين
لما كانت العين هي الكرة السحرية والنافذة التي يطل منها الجسد على العالم، فإن الله عز وجل قد حباها بجهاز حساس دقيق يقيها غوائل الزمن من هجير وريح وضوء وغبار وإشعاع وهوام وصد وضرب في يقظة أو نوم .
لكي تقوم العين بوظيفتها على الدرجة الأكمل ... فينبغي أن تكون مزودة بالآتي:
-أوساط شفافة (Transparent Media) وهي القرنية - العدسة - السائل المائي - الجسم الزجاجي - الشبكية .
-أعصاب دقيقة الحس (Perfect Sensory System)
-جهاز حركي متوازن (Balanced Oculomotor System)
-ضغط معتدل متوازن بين السوائل الداخلة والمنصرفة .
-خطوط بصرية سليمة (Intact Visual Pathway)
-مراكز بصرية عاملة (Acting Visual Centres) .
ولكي تعم الفائدة ... فسنقتصر في حديثنا على نقطة واحدة وهي النقطة الأولى الخاصة بـ (شفافية العين) ... وتشمل الحديث على القرنية السائل الزجاجي - العدسة - الجسم الزجاجي والشبكية .
شفافية العين: وهي حصيلة العوامل التالية:
-عوامل تكوينية: Anatomical
-عوامل وظيفية: Physiological
-عوامل إعاشية: Metabolic
العوامل التكوينية:
1 -تكوين القرنية من رقاقات أليافها مصففة بطريقة متوازنة بلا تقاطع أو ميل. وفى طبقات متعامدة بعضها مع بعض، هذا يؤدى بدوره إلى أن الأشعة الضوئية تستطيع النفاذ دون انعكاس أو تفرق. أي أن القرنية ليس لها أي تأثير إنكسارى ضوئي فتظهر شفافة لا لون لها.
ومن ثم فإن أي عامل يؤدى إلى صف هذه الخلايا والألياف بطريقة غير متوازية في طبقات مائلة وغير منظمة يجعل سطحها يفقد شفافيته ويصبح معتماً ... ويظهر ذلك جلياً في حالات قرح القرنية المندملة .
2 -خلوها من الأوعية الدموية. حيث أن وجودها يؤدى إلى إعتام القرنية
3 -خلوها من الخلايا .
العوامل الوظيفية: