{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:
تقدَّم إعراب مثلها في سورة البقرة الآية/ 104، وهو أول موضع.
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا:
تُوبُوَا: فعل أمر مبنى على حذف النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
إِلَى اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور والجارُّ متعلِّق بالفعل قبله.
تَوْبَةً: مصدر مؤكِّد لفعله منصوب.
نَصُوحًا: نعت لـ"تَوْبَةً"منصوب مثله. أي: توبة بالغةً في النصح. وهو من أمثلة المبالغة مثل ضروب وقَتُول. وُصِفت التوبة بذلك على الإسناد المجازي.
وفي الجَمَل:"وهي من نَصحَ الثوبَ، أي: خاطه، فكأن التائب يرفع [كذا، ولعله يرفأ] ما مَزَّقه بالمعصية. وقيل: هو من قولهم: عسلٌ ناصح، أي: خالص".
* وجملة"تُوبُوَا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ:
عَسَى: فعل ماض: جامد من أفعال الرجاء مبنيٌّ على فتح مقدَّر.
رَبُّكُمْ: اسم"عَسَى"مرفوع. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يُكَفِّرَ: فعل مضارع منصوب. والفاعل: ضمير مستتر تقديره هو. عَنْكُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"يُكَفِّرَ". سَيِّئَاتِكُمْ: مفعول به منصوب. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"يُكَفِّرَ. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
و"أَنْ"وما بعدها في محل نصب خبر"عَسَى".
* وجملة"عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ. . ."فيها ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -وذهب الزمخشري إلى أن جملة"عَسَى"محلُّها الجزم على أنها جواب الأمر، على تقدير: توبوا نوجب تكفير سيئاتكم.