قال: {والنجم والشجر يَسْجُدَانِ} النجم ما نجم من النبات وانبسط على غير ساق ، مثل البقل وشبهه ، هذا قول ابن عباس وابن جبير وغيرهما ، والشجر ما قام على ساق . وقال مجاهد: النجم نجم السماء ، وهو قول قتادة والحسن . وقوله / {يَسْجُدَانِ} يعني يسجد ظلهما ، وهو اختيار الطبري كما قال: {وَظِلالُهُم بالغدو والآصال} [الرعد: 15]
وهو قول ابن جبير وغيره . /
وقال قتادة: لم يدع الله عز وجل شيئاً إلا عبده له . وقال مجاهد: يسجدان بكرة وعشياً ، يريد أن سجوده: دوران ظله.
وقال الحسن النجم نجم السماء ، والشجر كله يسجد لله عز وجل . واصل السجود: الاستسلام والانقياد لله سبحانه . فهو من الموات كلها استسلامها لأمر الله [عز وجل] وانقيادها له سبحانه ، ومن الحيوان كذلك.
ثم قال {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان * وَأَقِيمُواْ الوزن} أي: العدل ، فهو خبر فيه معنى الأمر بالعدل ودل على ذلك قوله {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان} وقيل هو الميزان الذي يتناصف به الناس.
ثم قال {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان} أي: وضع الميزان لئلا تبخسوا وتظلموا في الوزن.
وقال قتادة: اعدل يا بن آدم كما تحب أن يعدل عليك ، أَوْفِ كما تحب أن يُوَفّى لك فإن بالعدل صلاح الناس .