فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432775 من 466147

ثم قال عز وجل: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} يعني: كل شيء على وجه الأرض يفنى {ويبقى وَجْهُ رَبّكَ} يعني: ذو الملك ، والعظمة ، والإكرام ، {ذُو الجلال والإكرام} يعني: ذو الملك ، والعظمة ، والإكرام ، يعني: ذو الكرم ، والتجاوز ، فلما نزلت هذه الآية ، قالت الملائكة: هلكت بنو آدم ، فلما نزل {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت} أيقنوا بهلاك أنفسهم ، وهذا من النعم ، لأنه يحذرهم ، وبين لهم ليتهيؤوا لذلك.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} ومعناه إن الله تعالى يعينكم ، فتوكلوا عليه ، ولا تعتمدوا على الناس ، لأنهم لا يقدرون على دفع الهلاك عن أنفسهم ، والله هو الباقي بعد فناء الخلق ، وهو الذي يتجاوز عنكم ، ويعينكم ، فكيف تنكرون ربكم الذي خلقكم ، وأحسن إليكم؟.

قوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَن فِى السماوات والأرض} يعني: الملائكة يسألون لأهل الأرض المغفرة ، ويسأل أهل الأرض جميع حوائجهم من الله تعالى.

ثم قال: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ} يعني: في كل يوم يُعز ، ويذل ، ويحيي ، ويميت ، ويعطي ، ويمنع.

وذلك أن اليهود قالوا: إن الله لا يقضي يوم السبت شيئاً فنزل {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ} فأخبر الله تعالى أنه يقضي في جميع الأيام ، وكان هذا من النعم.

وذكر أن الحجاج بن يوسف الثقفي أرسل إلى محمد بن الحنفية يتوعده قال: لأفعلن بك كذا وكذا.

فأرسل إليه محمد بن الحنفية وقال: إن الله تعالى ينظر في كل يوم ثلاث مائة وستين نظرة إلى اللوح المحفوظ ، وكل يوم يعز ، ويذل ، ويعطي ، ويمنع ، فأرجو أن يرزقني الله تعالى ببعض نظراته ، أن لا يجعل لك علي سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت