وقيل: بحر السماء ، والأرض ، كقوله تعالى: {فَفَتَحْنَآ أبواب السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر: 11 ، 12] وبينهما برزخ الهواء ، والأرض ، وسكان الأرض.
ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: خلق البحرين لمنفعة الخلق ، وبين لكم العبرة ، وقدرته ، ولطفه ، لتعتبروا به ، وتوحدوه ، فكيف تنكرون هذه النعمة بأنها ليست من الله تعالى؟.
ثم قال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ} يعني: من بحر مالح اللؤلؤ {وَالمَرْجَانُ} ما صغر منه.
ويقال: اللؤلؤ يعني: الصغار {وَالمَرْجَانُ} يعني: العظام.
وقرأ نافع وأبو عمرو {يَخْرُجُ} بضم الياء ونصب الراء على فعل ما لم يسم فاعله.
وقرأ الباقون: بنصب الياء ، وضم الراء.
وقرأ بعضهم: بكسر الراء.
يعني: يخرج الله تعالى ، ونصب اللؤلؤ ، والمرجان لأنه مفعول به.
ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: خلق في البحر اللؤلؤ لمنفعة الخلق ، ولصلاحهم ، ولكي تعتبروا به ، فكيف تنكرون هذه النعمة.
ثم قال عز وجل: {وَلَهُ الجوار لِتَجْرِىَ فِى البحر} يعني: السفن التي تجري في الماء {كالاعلام} يعني: كالجبال فشبّه السفن في البحر بالجبال في البر.
وقرأ حمزة {المنشآت} بكسر الشين.
والباقون: بالنصب.
فمن قرأ: بالكسر يعني: المبتدئات في السير.
ثم قال: {والريحان فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} أنه جعل السفن في البحر لمنفعة الخلق ، فكيف تنكرون هذه النعمة بأنها ليست من الله تعالى.