الطبيعي ، أشبه بالكحل ، يزيد العيون حسنا ، ويلقى عليها فتنة وسحرا ..
يقول جرير:
إن العيون التي فِي طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق اللّه إنسانا!
قوله تعالى: « لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » .
مضى تفسير هذه الآية فيما سبق ..
قوله تعالى: « مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ..
هو مقابل لقوله تعالى فِي وصف حال أهل الجنتين العاليتين: « مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ » ..
الرفرف: المسند ، ووصف بلفظ الجمع « خضر » - إشارة إلى أن لكل من أهل الجنة مسندا خاصا يتكئ عليه .. والمساند جميعها ذات لون واحد .. فهي مفردة فِي صفوفها ، جمع فِي لونها ..
والعبقريّ: الجيد من البسط: الخارق للعادة فِي دقة صنعه ..
والعبقري: نسبة إلى « عبقر » - وهو واد كانت العرب تعتقد فِي جاهليتها أنه موطن الجن ، وإلى الجن تنسب الأعمال الخارقة التي تتجاوز حدود الطاقة البشرية ، ومنه سمى « العبقري » وهو الذي يجيء فِي أفعاله بالخارق والمعجز لغيره.
وهنا فرق آخر يظهر فِي متّكأ أصحاب كلّ من الجنتين العاليتين ، والجنتين الواقعتين تحتهما ..