فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426640 من 466147

الوجه الثاني: أنَّ اللام لتعريف الجنس أي ما زاغ بصره أصلاً في ذلك الموضع لعظم هيبته

«فَإِنْ قِيلَ» : لو كان كذلك لقال ما زاغ بصره فإنه أدلّ على العموم فإنّ النكرة في معرض النفي تعم؟

أُجيب: بأنَّ هذا مثل كقوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} (الأنعام: 103)

ولم يقل ولا يدركه بصر.

ولما كانوا قد أنكروا الإسراء إنكاراً لم يقع لهم في غيره مثله زاد في تأكيده على وجه يعمّ غيره فقال تعالى: {لَقَدْ رَأَى} أي: أبصر ما أهلناه له من الرسالة تلك الليلة إبصاراً سارياً إلى البواطن غير مقتصر على الظواهر {مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ} أي: المحسن إليه بما لم يصل إليه أحد قبله ولا يصل إليه أحد بعده {الْكُبْرَى} أي: العظام أي بعضها، واختلف في ذلك البعض فقيل جبريل عليه السلام رآه في صورته له ستمائة جناح.

وقال الرازي: والظاهر أن هذه الآيات غير تلك لأنّ جبريل عليه السلام وإن كان عظيماً لكنه ورد في الأخبار أنَّ لله تعالى ملائكة أعظم منه، والكبرى تأنيث الأكبر فكأنه تعالى قال رأى من آيات ربه آيات هنّ أكبر الآيات وقيل رأى: رفرفاً أخضر سد الأفق، وقيل: أراد ما رأى في تلك الليلة في مسيره وعوده ومن اجتماعه تلك الليلة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السماوات.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة الفاء في قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ} وقد وردت في مواضع بغير فاء كقوله تعالى: {أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} (الأحقاف: 4)

{أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ} (فاطر: 40) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت