فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426578 من 466147

وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا: جَنَّةُ الْمَأْوَى لِأَنَّهَا تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيَتَنَعَّمُونَ بِنَعِيمِهَا وَيَتَنَسَّمُونَ بِطِيبِ رِيحِهَا.

وَقِيلَ: لِأَنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَأْوِيَانِ إِلَيْهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى)

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابُهُ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ.

وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: غَشِيَهَا نُورُ رَبِّ العالمين فاستنارت.

قال القشيري: وسئل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما غَشِيَهَا؟ قَالَ: (فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ) .

وَفِي خَبَرٍ آخَرَ (غَشِيَهَا نُورٌ مِنَ اللَّهِ حَتَّى مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا) .

وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: غَشِيَهَا نُورُ الرَّبِّ وَالْمَلَائِكَةُ تَقَعُ عَلَيْهَا كَمَا يَقَعُ الْغِرْبَانُ عَلَى الشَّجَرَةِ.

وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رَأَيْتُ السِّدْرَةَ يَغْشَاهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مَلَكًا قَائِمًا يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى ذكره

الْمَهْدَوِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ.

وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى) قَالَ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ وَقَدْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّهُ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ.

وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (يَغْشَاهَا رَفْرَفٌ مِنْ طَيْرٍ خُضْرٍ) .

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَغْشَاهَا رَبُّ الْعِزَّةِ، أَيْ أَمْرُهُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا:

(فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ) .

وَقِيلَ: هُوَ تَعْظِيمُ الْأَمْرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا أَعْلَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دَلَائِلِ مَلَكُوتِهِ.

وَهَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ مَا أَوْحى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت