نعم على من جاء بعد لما فيها من المزاجر.
57 أَزِفَتِ الْآزِفَةُ: اقتربت القيامة ، لَيْسَ لَها من يكشف عن علمها ويجلّيها. أو من يكشفها ويدفع شدائدها. والهاء من قبل إن كاشفة مصدر ك «عاقبة» و «عافية» «1» .
59 أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ: أي القرآن.
روى مجاهد أنّ النّبيّ - عليه السّلام - لم ير ضاحكا ولا مبتسما بعد نزول هذه الآية «2» .
61 سامِدُونَ: جائرون «3» . وقيل «4» : لاهون. وقال مجاهد: غضاب مبرطمون.
(1) معاني القرآن للفراء: 3/ 103 ، وتفسير القرطبي: 17/ 122 ، والبحر المحيط: 8/ 170.
(2) لم أقف على هذا الأثر من طريق مجاهد رحمه اللّه تعالى ، وأخرجه وكيع بن الجراح في الزهد: 1/ 266 حديث رقم (36) عن صالح بن أبي مريم ، وكذا ابن أبي شيبة في المصنف: 13/ 224 رقم (16203) كتاب الزهد ، باب «ما ذكر عن نبينا صلى اللّه عليه وسلم في الزهد.
وأخرجه - أيضا - هناد بن السري في الزهد: 1/ 562 رقم (482) وأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: 161 وذكر أن الإمام أحمد أخرجه في الزهد ، وكذا الثعلبي ، كلاهما عن صالح بن أبي مريم.
وقال الحافظ: رواه ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بإسناد ضعيف.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 666 ، وعزا إخراجه إلى ابن أبي شيبة ، وأحمد في الزهد ، وهناد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن صالح.
ومعنى هذا الأثر ضعيف لأن هذه الآية مكية ، وقد ورد في الصحيح ما يدل على خلاف هذا القول. وورد أنه صلى اللّه عليه وسلم تبسم وضحك حتى بدت نواجذه.
ينظر: صحيح البخاري (7/ 92 - 94) كتاب الأدب ، باب التبسم والضحك ، وصحيح مسلم:
2/ 616 ، كتاب صلاة الاستسقاء ، باب «التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر» .
(3) كذا في «ك» ، ولم أقف على هذا القول ، وذكر الماوردي في تفسيره: 4/ 133 تسعة أقوال في هذه اللفظة ، منها «خامدون» عن المبرد.
وانظر تفسير القرطبي: 17/ 123 ، والبحر المحيط: 8/ 170.
(4) هذا قول جمهور العلماء كما في معاني القرآن للفراء: 3/ 103 ، ومجاز القرآن: 2/ 239 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 430 ، وتفسير الطبري: 27/ 82 ، ومعاني الزجاج: 5/ 78.