و «الشّعرى» «1» أحد كوكبي ذراعي الأسد «2» ، وقد عبده أبو كبشة الخزاعي «3» وكان جدّ جدّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو سفيان «4» : لقد عظم ملك ابن أبي كبشة.
50 عاداً الْأُولى: ابن ارم أهلكوا بريح صرصر ، وعادا الآخرة أهلكوا ببغي بعضهم على بعض «5» .
51 وَثَمُودَ: اتّسق على عاد ، أي: أهلك ثمودا فما أبقاهم ، ولا ينصب ب «ما أبقى» لأنّ «ما» بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها لأنّ لها صدر الكلام «6» .
53 وَالْمُؤْتَفِكَةَ: المنقلبة ، مدائن قوم لوط.
أَهْوى: رفعها جبريل - عليه السّلام - إلى السّماء ثم أهوى بها «7» .
وفي حديث أنس «8» : «البصرة إحدى المؤتفكات» . أي: غرقت مرّتين.
55 فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ: ذكر النعمة لأنّ النقم المعدّدة التي نزلت بمن قبل
(1) من قوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى آية: 49.
(2) هذا قول الزجاج في معانيه: 5/ 77 ، وانظر تفسير القرطبي: 17/ 119.
(3) تفسير القرطبي: 17/ 119 ، والبحر المحيط: 8/ 169.
(4) ورد هذا القول في سياق خبر أبي سفيان مع هرقل ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه:
1/ 6 ، كتاب بدء الوحي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن أبي سفيان رضي اللّه عنه بلفظ:
«لقد أمر أمر ابن أبي كبشة» ، ومعنى «أمر» : عظم كما في الفتح: 1/ 53.
(5) ينظر تفسير الطبري: 27/ 28.
(6) عن معاني القرآن للزجاج: 5/ 77 ، وانظر إعراب القرآن للنحاس: 4/ 281 ، والتبيان للعكبري: 2/ 1191. []
(7) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 27/ 79 عن مجاهد ، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 665 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وأبي الشيخ عن مجاهد.
وقد تقدم خبرهم ص 422.
(8) لم أقف على حديثه فيما تيسر لي من مصادر.