الأمر التاسع: يحبون آل بيته - رضي الله عنهم - ويُوالونهم:
-طاعة لله - سبحانه - وتقرُّبًا إليه؛ لقوله - تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} [الشورى: 23] .
-ولقُربهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحبَّته لهم، وأمره بمُوالاتهم.
-وتأسِّيًا بالصحابة - رضي الله عنهم - في توقيرهم لآل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم؛ فعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال:"ارقُبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته"؛ وذلك لأن هذا مما يحبه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لآله - رضي الله عنهم.
وكان عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - يومًا واقفًا متواضعًا بين يدي شيخه زيد بن ثابت - رحمه الله - فأمسَك له رِكابه، وأخذ بزمام راحلته، فقال له زيد: دَعْ عنك يا ابن عم رسول الله، فقال ابن عباس: هكذا أُمِرنا أن نفعلَ بعلمائنا، فقال له زيد: أرِني يدك، فأخرج ابن عباس يده، فمال عليها زيد وقبَّلها، وقال: هكذا أُمِرنا أن نفعلَ بأهل بيت نبيِّنا.
-ويُصلون ويُسلِّمون عليهم تبعًا للصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمْر رسول الله - صلى الله عليه وسلم بها؛ فعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: (( قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى أزواجه وذريَّته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارِك على محمد وعلى أزواجه وذريَّته، كما بارَكت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد ) ).