فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426310 من 466147

الأمر الثامن: يسألون له - صلى الله عليه وسلم - الوسيلة عند ربِّه - جل وعلا - وهي درجة عالية في الجنة، لا تنبغي إلا لنبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن قال حين يسمع النداء: اللهمَّ رب هذه الدعوة التامَّة والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابْعَثه مقامًا محمودًا الذي وعَدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة ) ).

الأمر التاسع: يتأدَّبون عند حضْرته - صلى الله عليه وسلم - حيًّا وميتًا؛ إجلالاً له ومَهابة منه؛ وذلك امتثالاً لقول الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] .

-فأما في حياته - صلى الله عليه وسلم - فقد قام بهذا آلُه وأصحابه - رضي الله عنهم - جاء في قصة سهْوه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: (( وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يُكلِّماه ) ).

ويقول عمرو بن العاص - رضي الله عنه - عند موته لابنه:"... فلما جعَل الله الإسلام في قلبي، أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ابسُط يمينك فلأُبايعك، فبسَط يمينه، قال: فقبضتُ يدي، قال: (( ما لك يا عمرو؟ ) )، قال: قلتُ: أردتُ أن أشترط، قال: (( تَشترط بماذا؟ ) )، قلت: أن يُغفَر لي، قال: (( أمَا علِمت أن الإسلام يهدِم ما كان قبله، وأن الهجرة تَهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله ) )، وما كان أحد أحبَّ إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أجَل في عيني منه، وما كنت أُطيق أن أملأ عيني منه؛ إجلالاً له، ولو سُئِلت أن أصِفه، ما أطَقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه، ولو مِتُّ على تلك الحال، لرجوت أن أكون من أهل الجنة ..."، وتقدَّم بطوله في قصة إسلام النجاشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت