فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426236 من 466147

{وَالَّذِينَ آمَنُواْ} [الطور: 21] ، من قوى لطائفهم باللطيفة المرسلة الخفية، وما مضى عليهم من الأمور الغيبية، {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم} [الطور: 21] ؛ أي: قوى قالبيتهم ونفسيتهم {بِإِيمَانٍ} [الطور: 21] ؛ يعني: ما عملوا بالجوارح الظاهرة والقوى الباطنة شيئاً ينقص حقيقة إيمانهم، من ارتكاب المناهي والاشتغال بالملاهي، والاجتراء على المعاصي مما يؤخذ صابحه وقت كشف الغطاء بالنواهي، {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور: 21] ؛ يعني: ألحقنا باللطائف قواهم المزكاة في التمتع بالأكل والشرب وما تشتهي أنفسهم، {وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ} [الطور: 21] ؛ أي: ما نقصنا من آبائهم بما أعطينا ذرياتهم، {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} [الطور: 21] ، هذه إشارة إلى أن اللطائف أجور خاصة مما يليق بحالها من معارف الحقيقة الإلهية، وللقوة المذكورة أجوراً خاصة من المعارف الحقيقة والروحية والسرية والقلبية، وللجوارح أجوراً خاصة مما يليق بها من التنعم بالنعيم المقيم، والحور العين، وما اشتهت أنفسهم في الجنة، فكل جارحة من الجوارح أو قوة من القوى أو لطيفة من اللطائف بحسب سعيها في طاعة الله تعالى في دار الكسب، يجزيها الله في دار الجزاء بمثل ما كسبت وسعت وادخرت لنفسها، كما يقول تعالى:

{وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 39] ، {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى} [النجم: 40] خيراً كانا أو شراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت