فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426234 من 466147

{اصْلَوْهَا إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور: 16] ؛ يعني: صلوا الستار التي أنتم أوقدتموها، وأشعلتم حطب الحطام بنيرانها، {فَاصْبِرُوا} وهو أمر على طريق الظن والاستهزاء بهم، {أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ} وهو كلام يتكلم المتكلم به على طريق عدم الالتفات إلى حال المجرمين، {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ} أن تصبروا على هذه النار {أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ} ؛ لأن إخراجكم من هذه النار التي أنتم أشعلتموها في دار الكسب محال غير ممكن، هذا جزاؤكم على ما كسبتم من حطب الحطام، واجتهدتم في إيقاد النار، وبالغتم في اشتعالها بريح القوى.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ} [الطور: 17] الذين اتقوا متاع الدنيا، وهو ما عده الله تعالى في كلامه؛ حيث بيَّن ما زينه الشيطان للإنسان بقوله عز وجل: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذلك مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] ، {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلكمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} [آل عمران: 15] عن هذه الأمتعة التي ذكرناها، وعن نيران الشهوة والغضب والكبر والحسد عند ربهم جنات، كما يقول في هذه السورة {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الطور: 17 - 18] ، من العلم النافع، الذي حملهم على التقوى من متابعة الهوى والاشتغال باللعب واللهو في جميع أمتعة الدنيا، التي هي الحطمة في العقبى.

{وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [الطور: 18] ؛ يعني: بعد أن يلهيهم الله بالعلم النافع وقاهم من العذاب بالتوفيق الذي أعطاهم الله؛ ليجتهدوا في إطفاء نيران الشهوة والغضب والكبر، وإخمادها بالماء والثلج والبرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت