{مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ} [الطور: 20] ، سرر الدرجات والقربات المفيضة في العبودية، {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} [الطور: 20] ، من إنكار الحقائق الغيبية {وَالَّذِينَ آمَنُواْ} [الطور: 21] بهذا الحديث في طلب الحق تعالى من القلب والروح، {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم} [الطور: 21] من النفس وصفاتها {بِإِيمَانٍ} [الطور: 21] بهذا الحديث {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور: 21] ، وإن لم يكونوا مستعدين لنيل هذه الكمالات من الوصول والوصال بالاستقلال، {وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم} [الطور: 21] ؛ أي: ما ينقص من جزاء عمل القلب والروح {مِّن شَيْءٍ} [الطور: 21] ، بسبب إلحاق النفس وصفاتها بهم في المقام.
{كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ * وَأَمْدَدْنَاهُم} [الطور: 21 - 22] ؛ يعني: القلب والروح {بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} [الطور: 22] ؛ يعني: بما هو من مشارب النفس الحيوانية؛ تقوية للروحانية وإمداداً للسير في الصفات الربانية.
{يَتَنَازَعُونَ} [الطور: 23] ؛ يعني: يتعاطون القلب والروح والنفس وصفاتها، {فِيهَا} [الطور: 23] ؛ أي: في مقامات السير {كَأْساً} [الطور: 23] من مشارب الروح والقلب للنفس، وكأساً من مشارب النفس للروح والقلب، {لاَّ لَغْوٌ} [الطور: 23] من أوصاف البشرية {فِيهَا} [الطور: 23] في الكاسات؛ لينزله إلى مقام النفس {وَلاَ تَأْثِيمٌ} [الطور: 23] من أوصاف الروحانية؛ لعده بطبع الروحانية في الروحانية.
تفسير عين الحياة