أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أي خزائن رزقه فيرزقوا النبوة من يشاء أو خزائن علمه فيعلمون من هو أحق بالنبوة من غيره وبقضية الحكمة أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ط المسلطون القاهرون على الأشياء يجعلونها على حسب مشيتهم ولا يكونوا تحت أمر ونهى قرأ قتيل وحفص بخلاف عنه وهشام بالسين وحمزة بخلاف عن خلاد بين الصاد والزاء والباقون بالصاد خالصة.
أَمْ لَهُمْ
سُلَّمٌ مر تقى إلى السماء يَسْتَمِعُونَ صاعدين فِيهِ أي كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كاين أو يعلموا ما هو حق من الله تعالى فيستمسكون به ولا يتبعوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فإن ادعو ذلك فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ط أي بحجة واضحة يصدق استماعه.
أَمْ لَهُ الْبَناتُ أي لله تعالى بنات كما يقولون الملائكة بنات الله وَلَكُمُ ايها الناس - الْبَنُونَ ط فيه تسفيه لهم وإشعار بان من هذا رايه لا يعد من العقلاء فضلا ممن يرتقى بروحه إلى عالم الملكوت فيطلع على الغيب.
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً على تبليغ الرسالة فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ أي من التزام غرم مُثْقَلُونَ ط فلذلك لا يتبعونك مع ظهور الداعي إلى الاتباع.
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ قال ابن عباس المراد منه اللوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات فَهُمْ يَكْتُبُونَ ط منه وقيل معناه عندهم علم ما غاب عنهم حتى علموا ان ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من البعث وامر القيامة والثواب والعقاب مع كونه ممكنا في نفسه واجبا تبوته بالبرهان باطل غير واقع وقال قتادة هذا جواب لقولهم نتربّص به ريب المنون يعني أعندهم علم الغيب بان محمدا صلى الله عليه وسلم يموت قبلهم ولا يبقى له اثر ومعنى قوله فهم يكتبون أي يحكمون والكتاب الحكم كذا قال القعنبي.
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ط بك ليهلكوك وهو كيدهم في دار الندوة قال الله تعالى وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ