فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425932 من 466147

قُلْ يا محمد تَرَبَّصُوا هلاكى فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ط حتى يأتي أمر الله فيكم فتعذبوا بالسيف يوم البدر.

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ أي عقولهم بِهذا التناقض في القول فإن الكاهن يكون ذا فطانة ودقة نظر والمجنون مغطى عقله والشاعر ذا كلام موزون منتسق بليغ متخيل ولا يتاقى ذلك من المجنون وذلك ان عظماء قريش كانوا يوصفون بأحلامهم فازرى الله بعقولهم حتى قال انهم لا يتميزون بين الفطان والمجنون ولا يعرفون الحق من الباطل أَمْ هُمْ يعني بل هم قَوْمٌ طاغُونَ مجاوزون الحد في العناد فإنهم إذا لا يجدون سبيلا إلى الإنكار في القرآن والنبي - صلى الله عليه وسلم - بظهور الحجة وسطوع البرهان يقولون فيه قولا اخر مناقضا للاول.

أَمْ أي بل يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ج أي القرآن تقوله محمد - صلى الله عليه وسلم - يعني اختلقه من تلقاء نفسه وليس من عند الله وليس الأمر كذلك بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ج بالقرآن عنادا أو استكبارا فيرمون بهذه المطاعن كذبا.

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ أي مثل القرآن في البلاغة واخبار الغيب إِنْ كانُوا صادِقِينَ ط فيما قالوا انه كاهن أو مجنون أو شاعر تقوله إذ فيهم كثير من الكهنة والمجانين والشعراء فهو رد للاقوال الثلاثة المذكورة بالتحدي ويجوز أن يكون ردا للتقول فقط فإن ساير الأقوال ظاهر الفساد وهذا شرط مستغن عن الجزاء.

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ قال ابن عباس يعني من غير رب خلقهم وذلك محال فإن الحادث الذي لم يكن موجودا قبل ذلك لا يتصور وجوده من غير موجد وقيل معناه أم خلقوا من أجل لا شئ من العبادة والمجازاة يعني خلقوا عبثا وتركوا سدى لا يومرون ولا ينهون كذا قال ابن كيسان والزجاج أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ط لأنفسهم وذلك في البطلان اظهر من ان يخلقوا من غير شئ وهذه الجملة يؤيد التأويل الأول لما قبلها ولذلك عقبه بقوله.

أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ بما يجب به الإيقان ويدل عليه البرهان من ان الله خلقهم وخلق السماوات والأرض ولو أيقنوا به لما اعرضوا من عبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت