وقوله تعالى: {والسقف المرفوع} مختلف فيه أيضاً فالأكثر على أنه السماء كما قال تعالى: {وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً} (الأنبياء: (
وقيل: المراد به سقف الكعبة وقيل: سقف الجنة وهو العرش ونقل عن ابن عباس.
وقوله تعالى: {والبحر المسجور} من الأضداد يقال بحر مسجور أي مملوء وبحر مسجور أي فارغ وروى ذو الرمّة الشاعر عن ابن عباس أنه قال: خرجت أمة لتستقي فقالت إنّ الحوض مسجور أي فارغ ويؤيد هذا أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة وقيل: المسجور الممسوك ومنه ساجور الكلب لأنه يمسكه ويحبسه. وقال محمد بن كعب القرظي: يعني بالمسجور الموقد المحمي بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس لما روي أنه تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم كما قال تعالى: {وإذا البحار سجرت} (التكوير: (
وعن علي أنه سأل يهودياً أين موضع النار في كتابكم قال: في البحر قال علي: ما أراه إلا صادقاً لقوله تعالى {والبحر المسجور} ، وعن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يركبن البحر رجل إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإنّ تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً"وقال الربيع بن أنس المختلط العذب بالملح. وروى الضحاك عن المنزل بن سمرة عن علي أنه قال: البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحاً فينبتون في قبورهم وهذا قول مقاتل. فإن قيل: ما الحكمة في القسم بهذه الثلاثة أشياء ؟