{أَمْ لَهُ البنات وَلَكُمُ البنون} فيه تسفيه لهم وإشعار بأن من هذا رأيه لا يعد من العقلاء فضلاً أن يترقى بروحه إلى عالم الملكوت فيتطلع على الغيوب.
{أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً} على تبليغ الرسالة. {فَهُم مّن مَّغْرَمٍ} من التزام غرم. {مُّثْقَلُونَ} محملون الثقل فلذلك زهدوا في اتباعك.
{أَمْ عِندَهُمُ الغيب} اللوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات. {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} منه.
{أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} وهو كيدهم في دار الندوة برسول الله صلى الله عليه وسلم. {فالذين كَفَرُواْ} يحتمل العموم والخصوص فيكون وضعه موضع الضمير للتسجيل على كفرهم ، والدلالة على أنه الموجب للحكم المذكور.
{هُمُ المكيدون} هم الذين يحيق بهم الكيد أو يعود عليهم وبال كيدهم ، وهو قتلهم يوم بدر أو المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته.
{أَمْ لَهُمْ إله غَيْرُ الله} يعينهم ويحرسهم من عذابه. {سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ} عن إشراكهم أو شركة ما يشركونه به.
{وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً} قطعة. {مّنَ السماء ساقطا يَقُولُواْ} من فرط طغيانهم وعنادهم. {سحاب مَّرْكُومٌ} هذا سحاب تراكم بعضه على بعض ، وهو جواب قولهم {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مّنَ السماء}
{فَذَرْهُمْ حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ} وهو عند النفخة الأولى ، وقرئ."يلقوا"وقرأ ابن عامر وعاصم {يُصْعَقُونَ} على المبني للمفعول من صعقه أو أصعقه.
{يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} أي شيئاً من الإِغناء في رد العذاب. {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} يمنعون من عذاب الله.
{وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} يحتمل العموم والخصوص. {عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ} أي دون عذاب الآخرة وهو عذاب القبر أو المؤاخذة في الدنيا كقتلهم ببدر والقحط سبع سنين. {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ذَلِكَ.