{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبّكَ} من النبوة والرزق وغيرهما فيخصوا من شاءوا بما شاءوا {أَمْ هُمُ المصيطرون} الأرباب الغالبون حتى يدبروا أمر الربوبية ويبنوا الأمور على مشيئتهم.
وبالسين: مكي وشامي.
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} منصوب يرتقون به إلى السماء {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن من تقدم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون.
قال الزجاج: يستمعون فيه أي عليه {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بسلطان مُّبِينٍ} بحجة واضحة تصدق استماع مستمعهم {أَمْ لَهُ البنات وَلَكُمُ البنون} ثم سفه أحلامهم حيث اختاروا لله ما يكرهون وهم حكماء عند أنفسهم {أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً} على التبليغ والإنذار {فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} المغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أي لزمهم مغرم ثقيل فدحهم فزهدهم ذلك في اتباعك {أَمْ عِندَهُمُ الغيب} أي اللوح المحفوظ {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ما فيه حتى يقولوا لا نبعث وإن بعثنا لم نعذب {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} وهو كيدهم في دار الندوة برسول الله وبالمؤمنين {فالذين كَفَرُواْ} إشارة إليهم أو أريد بهم كل من كفر بالله تعالى {هُمُ المكيدون} هم الذين يعود عليهم وبال كيدهم ويحيق بهم مكرهم وذلك أنهم قتلوا يوم بدر ، أو المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته {أَمْ لَهُمْ إله غَيْرُ الله} يمنعهم من عذاب الله {سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ السماء ساقطا يَقُولُواْ سحاب} والكسف القطعة وهو جواب قولهم: {أَوْ تُسْقِطَ السماء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} [الإسراء: 92] يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطناه عليهم لقالوا هذا سحاب {مَّرْكُومٌ} قدركم أي جمع بعضه على بعض يمطرنا ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب.