فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425825 من 466147

سحاب مجاز، والْمُرَاد مركوم بعضه عَلَى بَعْضٍ وما ذكره في الْجَوَاب محكي عن قوم شعيب

لا عن قريش فالصواب ما في الكَشَّاف من قَوْلُه تَعَالَى:(أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا

كِسَفًا)والْقَوْل بأن هذا حكاية لما قالوه بالْمَعْنَى ولم يقصد لفظ التلاوة

سخيف جدًا؛ إذ الحكاية بالْمَعْنَى ليس بمُتَعَارَف في الْقُرْآن من المخلوق عَلَى أنه لا داعي له

وصحته في الخبر الشريف إذا كان موجبًا لضبط الْمَعْنَى دون المبنى. قوله وعنادهم يشعر به

أنهم مع علمهم بأن هذا نازل لتعذيبهم يقولون ذلك وفيه تأمل. نعم الْكَلَام بناء عَلَى الفرض

إد الْمَعْنَى أنهم لفرط عنادهم لو أسقطنا عليهم قطعة منَ السَّمَاء لتعذيبهم لقَالُوا سحاب

مركوم ولم يصدقوا بنزول العذاب، والمناسبة لما قبله في بيان فرط طغيانهم وعنادهم.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ(45)

قوله: (وهو عند النفخة الأولى) فالْمُرَاد بضميرهم في (فَذَرْهُمْ) نوع

الْكُفَّار لا أشخاصهم أو أشخاصهم بنسبة الآباء ما للأبناء والقرينة عَلَى ذلك قَوْلُه تَعَالَى:

(ونفخ في الصور فصعق من في السَّمَاوَات) الآية.

قوله:(وَقُرئَ «يلقوا» وقرأ ابن عامر وعاصم يُصْعَقُونَ على المبني للمفعول من صعقه

أو أصعقه)من الثلاثي المتعدي أو من الإفعال، وأما قراءة يَصْعَقُونَ عَلَى البناء للفاعل فمن

الثلاثي اللازم أي يموتون.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ(46)

قوله: (يَوْمَ لَا يُغْنِي) بدل من يومهم ولا ينافي هذا كون الْمُرَاد باليوم عند النفخة

الأولى بناء عَلَى أنه يدل عَلَى أنهم يكيدون حِينَئِذٍ دفعًا للمضرة أو جب للمنفعة مع أنه لا

كيد حِينَئِذٍ؛ لأن الْمُرَاد نفي القيد والمقيد جَميعًا كقَوْلُه تَعَالَى: (ما أنزل الله بها من سلطان)

لا إنزال ولا سلطان، فالْمَعْنَى لا كيد في ذلك الوقت كما كان في الدُّنْيَا فضلًا

من الإغناء وبهذا يظهر الارتباط بما قبله.

قوله: (أي شَيْئًا من الإغناء في رد العذاب) اختار هنا كون شَيْئًا منصوبًا عَلَى

المصدرية ليفيد التَّأْكيد، ويجوز أن يكون مَفْعُولًا به أي شَيْئًا من الأشياء.

قوله: (يمنعون من عذاب الله تَعَالَى) إذ النصرة دفع المضرة. اخْتيرَ الْجُمْلَة الاسمية

ليفيد الدوام فهو أبلغ من ولا ينصرون.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا) قال الزَّمَخْشَريُّ في تفسيره هناك: لما تبين إعجاز الْقُرْآن وانضمت إليه

المعجزات الأخر والْبَيّنَات ولزمتهم الحجة وغلبوا أخذوا يتعللون باقتراح الآيات: فعل المبهوت

المحجوج المتعثر في أذيال الحيرة، فقالوا: (لن نؤمن [لك] ) الآيات. وجيء هَاهُنَا بجواب بعض

الاقتراحات عَلَى سبيل التلميح ليؤذن بأنهم محجوجون مبهوتون وإن طعنهم ذلك ليس إلا للعناد

والمكابرة، ومن ثمة رتب عليه قوله: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا) بالفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت