فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423645 من 466147

قالُوا: كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ: إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ أي كما قلنا لك وأخبرناك قال ربّك، فلا تشكّي في ذلك، ولا تعجبي منه، فنحن رسل الله، والله على كل شيء قدير، وهو الحكيم في أقواله وأفعاله، العليم بما تستحقونه من الكرامة وبكل شيء في الكون، كما جاء في آية أخرى: قالُوا: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [هود 11/ 72] .

وهذه المفاوضة لم تكن مع سارّة فقط، بل كانت مع إبراهيم أيضا، حسبما تقدم في سورة الحجر (53 - 54) وإنما لم يذكر هنا اكتفاء بما ذكر هناك، كما أنه لم يذكر هناك اكتفاء بما ذكر هنا وفي سورة هود (72) .

ويكون استبعادها الولد لسببين: كبر السن، والعقم، فكأنها قالت:

يا ليتكم دعوتم دعاء قريبا من الإجابة، ظنا منها أن ذلك منهم، مثلما يصدر من الضيف من مجاملات الأدعية، كقوله: الله يعطيك مالا ويرزقك ولدا، فقالوا: هذا منا ليس بدعاء، وإنما ذلك قول الله تعالى: قالُوا: كَذلِكَ، قالَ رَبُّكِ ثم دفعوا استبعادها بقولهم: إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ.

والسبب في اختلاف تذييل الآيتين حيث قال هنا: الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ وفي هود قال: حَمِيدٌ مَجِيدٌ: أنهم في سورة هود نبهوها إلى القيام بشكر نعم الله،

فناسب قولهم: حَمِيدٌ مَجِيدٌ لأن الحميد: هو الذي يستحق الحمد والشكر لصدور الأفعال الحسنة منه، والمجيد: الممجد الذي يستحق الحمد بنفسه وبمجده.

وأما هنا فأرادوا التنبيه إلى الحكمة العامة من الولادة في الكبر وبعد العقم طوال الحياة. وهي الدلالة على حكمته وعلمه، فهو حكيم في فعله يضع الأمور في نصابها، عليم بشؤون خلقه.

وبعد بشارة الملائكة إبراهيم عليه السلام بالغلام، سألهم عن شأنهم وسبب مجيئهم:

قالَ: فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أي فما شأنكم الخطير، وفيم جئتم، وما قصتكم المثيرة، وما سبب إرسالكم من جهة الله؟ فأجابوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت