قيل: هم لوط وابنتاه. وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر. وعن قتادة: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم، ليعلموا أن الإيمان محفوظ لا ضيعة على أهله عند الله.
{آيَةً} علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم. قال ابن جريح: هي صخر منضود فيها. وقيل: ماء أسود منتن.
وقلت: قوله:"وأنهما صفتا مدح"عطف تفسيري، ومعناه: أن ذكر المؤمنين والمسلمين هاهنا لمجرد المدح، وأن الثاني عين الأول لوقوعهما مقابلين لذكر الكافرين، فقيل أولًا: إلى قوم مجرمين، ثم للمسرفين، والثاني عين الأول وضعًا للمظهر موضع الضمير، المعنى: أردنا إخراج من كان فيها من المطيعين الكاملين في الإيمان، فما وجدنا غير بيت منهم، فقيل: من المسلمين، ولو لم يكن الإسلام داخلًا في مفهوم الإيمان لما صح استثناء بيت من المسلمين من قوله: {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المُؤْمِنِينَ} . انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 15/ 5 - 27} .