فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423423 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالَ} أي إبراهيم عليه السلام لما علم أنهم ملائكة أرسلوا لأمر {فَمَا خَطْبُكُمْ} أي شأنكم الخطير الذي لأجله أرسلتم سوى البشارة {أَيُّهَا المرسلون} .

{قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ}

يعنون قوم لوط عليه السلام.

{لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ} أي بعد قلب قراهم عاليها سافلها حسبما فصل في سائر السور الكريمة {حِجَارَةً مّن طِينٍ} أي طين متحجر وهو السجيل؛ وفي تقييد كونها من طين رفع توهم كونها برداً فإن بعض الناس يسمى البرد حجارة.

{مُّسَوَّمَةً} معلمة من السومة وهي العلامة على كل واحدة منها اسم من يهلك بها؛ وقيل: أعلمت بأنها من حجارة العذاب، وقيل: بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا، وقيل: مسومة مرسلة من أسمت الإبل في المرعى، ومنه قوله تعالى: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] {عِندَ رَبّكَ} أي في محل ظهور قدرته سبحانه وعظمته عز وجل، والمراد إنها معلمة في أول خلقها، وقيل: المعنى إنها في علم الله تعالى معدّة {لِلْمُسْرِفِينَ} المجاوزين الحد في الفجور، وأل عند الإمام للعهد أي لهؤلاء المسرفين، ووضع الظاهر موضع الضمير ذمّاً لهم بالإسراف بعد ذمّهم بالإجرام، وإشارة إلى علة الحكم، وقوله تعالى:

{فَأَخْرَجْنَا} إلى آخره حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط عليه السلام بطريق الإجمال بعد حكاية ما جرى بين الملائكة وبين إبراهيم عليه السلام من الكلام، والفاء فصيحة مفصحة عن جمل قد حذفت ثقة بذكرها في موضع آخر كأنه قيل: فقاموا منه وجاءوا لوطاً فجرى بينهم وبينه ما جرى فباشروا ما أمروا به فأخرجنا بقولنا: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} [هود: 81] الخ {مَن كَانَ فِيهَا} أي في قرى قوم لوط وإضمارها بغير ذكر لشهرتها.

{مِنَ المؤمنين} ممن آمن بلوط عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت