فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423420 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون}

لما تيقن إبراهيم عليه السلام أنهم ملائكة بإحياء العجل والبشارة قال لهم: {فَمَا خَطْبُكُمْ} أي ما شأنكم وقصتكم {أَيُّهَا المرسلون} {قالوا إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} يريد قوم لوط.

{لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} أي لنرجمهم بها.

{مُّسَوَّمَةً} أي مُعَلَّمةً.

قيل: كانت مخططة بسواد وبياض.

وقيل: بسواد وحُمرة.

وقيل:"مُسَوَّمةً"أي معروفة بأنها حجارة العذاب.

وقيل: على كل حجر اسم من يهلك به.

وقيل: عليها أمثال الخواتيم.

وقد مضى هذا كله في"هود".

فجعلت الحجارة تتبع مسافريهم وشُذَّاذهم فلم يفلت منهم مخبر.

{عِندَ رَبِّكَ} أي عند الله وقد أعدّها لرجم من قضى برجمه.

ثم قيل: كانت مطبوخة طبخ الآجر، قاله ابن زيد؛ وهو معنى قوله تعالى: {بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ} على ما تقدّم بيانه في"هود".

وقيل: هي الحجارة التي نراها وأصلها طين، وإنما تصير حجارة بإحراق الشمس إياها على مر الدهور.

وإنما قال:"مِنْ طِينٍ"ليعلم أنها ليست حجارة الماء التي هي البَرَد.

حكاه القشيري.

قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المؤمنين} أي لما أردنا إهلاك قوم لوط أخرجنا من كان في قومه من المؤمنين؛ لئلا يهلك المؤمنون، وذلك قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} [هود: 81] .

{فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ المسلمين} يعني لوطاً وبنتيه وفيه إضمار؛ أي فما وجدنا فيها غير أهل بيت.

وقد يقال بيت شريف يراد به الأهل.

وقوله:"فِيهَا"كناية عن القرية ولم يتقدّم لها ذكر؛ لأن المعنى مفهوم.

وأيضاً فقوله تعالى: {إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} يدل على القرية؛ لأن القوم إنما يسكنون قرية.

وقيل: الضمير فيها للجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت