فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423264 من 466147

وعندما تتعطل إحدى هذه العمليات؛ يحدث خلل كبير في نظام عمل الجسم. ولو تلفت خلايا الأعصاب، لعجزت يدنا وذراعنا عن الإمساك بالأشياء؛ ولو تتلف خلايا المعدة لفقدنا الشعور بطعم فطيرة الشيكولاتة، والبرتقال، والموز، والغُرَيّبة التي نأكلها. إلا أنه لا يحدث أي من تلك الأشياء باستثناء بعض الحالات المرضية الخاصة. ويواصل جسمنا عمله بتوافق ودون توقف على الإطلاق بينما نحن نمارس حياتنا اليومية. لا بد وأن هناك مسببا لهذا الكمال المستمر في كل لحظة في حياتنا. ليس هناك شيء على الإطلاق يستطيع العمل من نفسه بآلية كاملة بهذا القدر.

إن هناك مصمما، ومنتجا للتلفاز، والثلاجة، والحاسوب الموجود في بيتكم، وللأقلام التي تستخدمونها عند الكتابة؛ وبإيجاز لكل شيء. لا تستطيع طائرة، أو سيارة أن تتكون من نفسها، وتعمل بنفسها. إن المهندسين الذين حققوا عمل هذه الأشياء دون قصور، وصمموها، وأنتجوها؛ هم تقنيون. وفي هذه الحالة فإنه من المستحيل بشكل قاطع أن تحدث بطريق المصادفة جميع الأنظمة دون نقص مثل جسم الإنسان.

وهنا سيخطر ببالكم أيضا تساؤل:"في هذه الحالة كيف يمكن أن يفكر بعض الناس أن أجسامهم نفسها تعمل على هذا النحو نتيجة مجموعة من المصادفات؟"حقا إن هذا أكثر زعم خروجا على المنطق يمكن طرحه على الساحة. إنه من المستحيل أن يتكون مصادفةً النظام المثالي الذي في جسمنا. هذا الكمال يبين لنا أن ثمة حكيما صمم جسمنا. إن جسمنا أثر من آثار خالق عظيم جدا. هذا الخالق العظيم هو الله ربنا. يخبرنا الله في القرآن أنه حليم جدا بنا نحن عباده. ويجب علينا نحن أيضا أن نخضع لله أمام حلمه ورحمته هذه، ونؤدي ما أمرنا به في القرآن دون نقص، ونشكره دائما من أجل جميع النعم التي منحنا إياها. ويخاطبنا الله تعالى في إحدى آياته قائلا:

ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. (سورة الأنعام 102) . انتهى انتهى. {المعجزات الموجودة في أجسامنا، بحث للأستاذ: هارون يحيى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت