فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423254 من 466147

لقد تعرفنا على الخلايا العظمية بعد هذا العرض الموجز، وتعلمنا كيف ومتى وأين تتصرف بالشكل المطلوب والصحيح. وهذه الخلايا تعمل ضمن نظام رائع لترميم العظام وإعادتها إلى الشكل السابق الذي كان قبل حادث الكسر. ويحاول العلماء أيضا منذ سنوات عديدة تقليد الخلايا العظمية في عملها مختبريا ولكن دون جدوى.

ولكن من أين اكتسبت الخلايا العظيمة هذه القدرة على الترميم؟ كيف تعرف الخلايا العظمية المواد اللازمة لبناء العظام؟ وكيف تعرف الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا البناء؟ لقد اطلعنا معا على نوعين من الخلايا العظمية البنائية والهدمية. كيف قامت الخلايا العظمية بتوزيع المهام فيما بينها؟ كيف لا يحدث تضارب أو خلط بين النوع الأول والثاني؟ هل اكتسبت الخلايا العظمية هذه المزايا من تلقاء نفسها؟

من المستحيل طبعا أن تكتسب الخلايا غير المرئية بالعين المجردة هذه المزايا من تلقاء نفسها، ومن المستحيل أيضا أن تكون قد اكتسبتها بالمصادفة. إذن فالخلايا العظمية تسلك هذا سلوك النحات الماهر بفضل الإلهام الإلهي وتوجيهه جلت قدرته.

العظام؟ مثلما ذكرنا سابقا فإن الجسم يحتوي على

هل فكرتم كيف تقوم خلايا الجسم بتكوين 206 عظام، إلا أن معظم هذه العظام تختلف فيما بينها من حيث الشكل , ويبدأ الاختلاف في الظهور في الأيام الأولى لتكونها، أي عندما يكون الإنسان جنينا في بطن أمه. فكلما ازدادت خلايا الجنين عددا ازدادت تخصصا واختلافا فيما بينها، وكأنها تعرف مسْبقا الشكل والوظيفة اللذين ستتخذها.

فبعض الخلايا تتحول إلى عظام والبعض الآخر تتحول إلى الكبد وهكذا بالنسبة إلى باقي الخلايا. إلا أن هذه الخلايا لا تكتفي بتشكيل الأعضاء الجسمية التي نعرفها بل إن الاختلاف بين الخلايا يحدث بين الخلايا المكونة للعضو الواحد أيضا. وعلى سبيل المثال تبدأ الخلايا العظمية باتخاذ الشكل المناسب في المكان المناسب من الجسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت