لعظام جمجمة الطفل فراغات بينية تمتلأ كلما تقدم في العمر.
فعظام القدم تتخذ شكلا مقوسا نحو الداخل بسلوك الخلايا العظمية المكونة لها، ومثلها عظام الأصابع أيضا. وكذلك عظام الجمجمة التي تتخذ شكلا مناسبا مع حجم المخ الذي تحيط به. فلا هي صغيرة أكثر مما ينبغي وبذلك تحول دون الضغط على المخ، ولاهي كبيرة أكثر مما ينبغي بحيث تسبب قلقا للإنسان، إنها تمام مثلما ينبغي أن تكون.
ترى من أين تعلمت الخلايا هذا القياس الدقيق عند اتخاذ الشكل المناسب، وكيف عرفت أنها ينبغي أن تكون خلية عظمية وتكون ذات شكل معين؟ إن الله عز وجل هو الذي خلق هذه الخلايا وألهمها وظائفها بعلمه الواسع الذي ورد ذكره في القرآن الكريم:
تنمو عظام اليد مثلها مثل باقي عظام الجسم كلما تقدم العمر، والملفت للنظر هنا هو نمو العظام بالتناسب فيما بينها.
وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ. الروم، 26 - 27
0 -العضلات المحركات المجهرية في أجسامنا
تعتبر العضلات محطات للقوة داخل أجسامنا، ووظيفتها هي تحويل الطاقة إلى قوة. وهي تقوم بهذه الوظيفة دون أي خلل أو تقصير مدى الحياة. ونحن نحس بهذه العضلات أحيانا ولا نحس بها أحيانا أخرى. وعلى سبيل المثال توجد بعض العضلات في جسم الإنسان تعمل دون أن يبذل أي جهد ومنها عضلات القلب والمعدة. فنحن لا نستطيع أن نتحكم في عمل هذه العضلات.
وتوجد عضلات أخرى نستطيع أن نتحكم في عملها بإرادتنا، ويبلغ عدد هذه العضلات 650 عضلة في جسم الإنسان. وكلما مارسنا أو أدينا حركة ما تتقلص هذه العضلات وتنبسط وتسهل لنا مع العظام عملية الحركة.