قوله تعالى {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} أي أن المفردين عن الاكوان وما فيها بنعت التجريد والتوحيد والتبرى من غير الله واستحسانه في محبة الله بعين الرغبة فيه هم في مقام وصلة الحق حين لا يجرى عليهم اضطراب الفراق ولا يحجبهم غير الحق في مقام الاشواق أمنين منه به حين البسهم أنوار كماله وجلاله وجماله قال جعفر الصادق كانوا في الدنيا على خوف العذاب ووجل الفراق وذلك مقام المتقين في الدنيا فاورثهم ذلك امانا وامنا أن يسلب ذلك منهم وقال أيضا المقام الأمين وصلة الجبار وقال بعضهم المقام الأمين مجالسة الأنبياء والأولياء والصديقين والشهداء.