فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35835 من 466147

وهذا عند البصريين ضرورة لا يقاس عليه، وقد منع بعضهم أن يكون"زوجك"عطفاً على الضمير المستكن فِي"أسكن"، وجعله من عطف الجُمَلِ، بمعنى أن يكون"زوجك"مرفوعاً بفعل محذوف، أي: وَلْتَسْكُنْ زَوْجُكَ"فحذف لدلالة"اسكن " عليه، ونظيره قوله: {لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ} [طه: 58] وزعم أنه مذهب سيبويه، وكان شبهته فِي ذلك أن من حَقّ المعطوف حلوله محل المعطوف عليه، ولا يصح هنا حلول"زوجك"محلّ الضمير لأنّ فاعل فعل الأمر الواحد المذكور نحو: قُمْ واسْكُن " لا يكون إلا ضميراً مستتراً وكذلك فاعل يفعل، فكيف يصح وقوع الظاهر المضمر الذي قبله؟ وهذا الذي يزعم ليس بشيء؛ لأنَّ مذهب سيبويه بنصّه يخالفه؛ ولأنه لا خلاف فِي صحّة: تقوم هند وزيد"ولا يصحّ مُبَاشرةُ"زيد"لا تقوم"لتأنيه.

و"السُّكُون"و"السُّكَنى": الاستقرار، ومنه"المِسْكِينُ"لعدم حركته وتصرّفه، والسّكين لأنها تقطع حركة المَذْبوح، والسَّكينة لأن بها يذهب القَلَقُ.

وسكّان السفينة عربي لأنه يسكنها عن الاضطراب، والسّكن: النار.

قال الشاعر: [مشطور السريع]

قَدْ قُوِّمَتْ بِسَكَنٍ وَأَدْهَانْ

و"الجَنّ": مفعول به لا ظرف، نحو:"سكنت الدَّار".

وقيل: هي ظَرْف على الاتساع، وكان الأصل تعديته إليها بـ"فِي"لكونها ظرف مكان مختصّ، وما بعد القول منصوب به.

و"رَغَداً"نعت لمصدر مَحْذوف، وقد تقدم أن مذهب سيبويه فِي هذا ونحوه أن ينتصب حالاً.

وقيل: هو مصدرٌ فِي موضع الحال أي: كُلاَ طَيِّبَيْنِ مُهَنَّأَيْنِ.

وقرأ النَّخْعي: وابن وَثّاب:"رَغْداً"بسكون الغَيْنِ، وهي لغة"تميم".

وهذا فيه نظر، بل المنقول أن"فَعْلاً"بسكون العين إذا كانت عينه حَلْقِية لا يجوز فتحها عند البصريين؛ إلاّ أن يسمع فيقتصر عليه، ويكون ذلك على لُغِتِيْن؛ لأن إحداهُما مأخوذة من الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت