فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33835 من 466147

خسروا ماذا ؟ خسروا دنياهم وآخرتهم وخسروا أنفسهم. لأن الإنسان له حياتان.. حياة قصيرة فِي الدنيا مليئة بالمتاعب. وحياة طويلة خالدة فِي الآخرة. والذي يبيع الحياة الأبدية ونعيمها وخلودها بحياة الدنيا التي لا يضمن فيها شيئا ، يكون من الخاسرين.. فعمر الإنسان قد يكون يوما أو شهرا أو عاما. والحياة الدنيا مهما طالت فهي قصيرة. ومهما أعطت فهو قليل. فالذي يبيع آخرته بهذه الدنيا ، أيكون رابحا أم خاسرا ؟ طبعا يكون خاسرا. لأنه اشترى مالا يساوي بنعيم الله كله..

وإذا كان الإنسان قد نسي الله سبحانه وتعالى وهو لاقيه حتما. ثم يبعث يوم القيامة ليجده أمامه. فيوفيه حسابه. أيكون قد كسب أم خسر ؟!.. طبعا يكون خاسرا. لأنه أوجب على نفسه عذاب الله. وأوجب على نفسه عقاب الله.

إن قوله تعالى:"الخاسرون"تدل على أن الصفقة انتهت وضاع كل شيء لأن نتيجتها كانت الخسران ، وليس الخسران موقوتا ، ولا هو خسران يمكن أن يعوض فِي الصفقة القادمة. بل هو خسران أبدي ، والندم عليها سيكون شديدا. واقرأ قوله تبارك وتعالى: {إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يالَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً} [النبأ: 40]

لماذا يتمنى الكافر أن يكون ترابا ؟ لهول العذاب الذي يراه أمامه. وهول الخسران الذي تعرض له. وهذا دليل على شدة الندم. يوم لا ينفع الندم. على أنه سبحانه وتعالى تحدث فِي هذه الآية عن الخاسرين. ولكنه جل جلاله. تحدث فِي آية أخرى عن الأخسرين. فقال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُوْلَائِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً} [الكهف: 103 - 105]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت