فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35815 من 466147

قال ابن العربي: سمعت الشاشي فِي مجلس النظر يقول: إذا قيل: لا تقرَب بفتح الراء ، كان معناه لا تتلبس بالفعل ، وإذا كان بضم الراء ، معناه لا تَدْنُ ، نقله ابن مفلح فِي"كتاب الاستعاذة". ونقل الفرق المذكور بينهما أيضاً السيد مرتضى فِي"شرح القاموس"عن شيخه العلامة الفاسي ، قال: إن أرباب الأفعال نصوا عليه ، وظاهر القاموس أنهما مترادفان ، فإنه قال: قرب منه ، ككرم ، وقريه كسمع قرباً وقَرباناً ، وقِرباناً: دنا ، فهو قريب . للواحد والجمع . انتهى .

لطيفة:

جاء فِي آية الأعراف: {فَكُلا} [الأعراف: 19] وهنا بالواو ، لأن كل فعل عطف عليه شيء ، وكان ذلك الفعل كالشرط ، وذكر الشيء كالجزاء ، عطف بالفاء دون الواو ، كقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً} [البقرة: 58] لما كان وجود الأكل منها متعلقاً بدخولها ذكر بالفاء ، كأنه قال: إن دخلتموها أكلتم منها ، فالأكل يتعلق وجوده بوجود الدخول . وقوله فِي الأعراف: {اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا} [الأعراف: 161] بالواو دون الفاء ، لأنه منه السكنى ، وهو فِي المقام مع اللبث الطويل ، والأكل لا يختص وجوده بوجوده ، لأن من دخل بستاناً قد يأكل منه ، وإن كان مجتازاً ، فلما لم يتعلق الثاني بالأول تعلق الجزاء بالشرط ، عطف بالواو . وإذا ثبت هذا فنقول: قد يراد ب-: {اسكن} الزم مكاناً دخلته ، ولا تنتقل عنه ، وقد يراد ادخله واسكن فيه . ففي البقرة ، ورد الأمر ، بعد أن كان آدم فِي الجنة ، فكان المراد المكث ، والأكل لا يتعلق به ، فجيء بالواو . وفي الأعراف ورد قبلُ أنَّ دخول [فِي المطبوع: دخل] الجنة ، والمراد الدخول والأكل متعلق به ، فورد بالفاء .

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت