فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35575 من 466147

بل إنما الوجوبُ عند دخول الوقت. كيف لا والحكمة الداعية إلى ورود ما نحن فيه من الأمر التعليقيِّ إثرَ ذي أثيرٍ إنما هي حملُ الملائكةِ عليهم السلام على التأمُّل فِي شأنه عليه السلام ليتدبروا فِي أحواله طراً ، ويُحيطوا بما لديه خُبراً ، ويستفهموا ما عسى يستَبْهم عليهم فِي أمره عليه السلام لابتنائه على حِكَم أبيّة ، وأسرارٍ خفية طُويت عن علومهم ، ويقفوا على جلية الحال قبل ورود الأمر التنجيزي وتحتُّمِ الامتثال وقد قالوا بحسب ذلك ما قالوا وعاينوا ما عاينوا وعدمُ نظمِ الأمر التنجيزيّ فِي سلك الأمور المذكورةِ فِي السورتين عند الحكاية لا يستلزمُ عدمَ انتظامِه فيه عند وقوعِ المحكيِّ كما أن عدمَ ذكر الأمر التعليقي عند حكايةِ الأمرِ التنجيزيِّ فِي السورة الكريمة المذكورة لا يوجب عدمَ مسبوقيتِه به ، فإن حكاية كلامٍ واحدٍ على أساليبَ مختلفةٍ حسبما يقتضيه المقامُ ويستدعيه حسنُ الانتظامِ ليست بعزيزة فِي الكتاب العزيز ، وناهيك بما نقل فِي توجيه قولِه تعالى: {بَشَرًا} مع عدم سبقِ معرفةِ الملائكةِ عليهم السلام بذلك وحيث صِيَر إليه مع أنه لم يرِدُ به نقلٌ فما ظنك بما قد وقع التصريحُ به فِي مواضعَ عديدةٍ فلعله قد أُلقي إليهم ابتداءً جميعُ ما يتوقف عليه الأمرُ التنجيزيُّ إجمالاً بأن قيل مثلاً إني خالقٌ بشراً من كذا وكذا وجاعل إياه خليفةً فِي الأرض فإذا سويتُه ونفختُ فيه من روحي وتبين لكم شأنُه فقعوا له ساجدين ، فخلقه فسواه ونفخ فيه الروح ، فقالوا عند ذلك ما قالوا أو ألقي إليهم خبرُ الخلافة بعد تحقق الشرائطِ المعدودة بأن قيل إثرَ نفخِ الروح فيه إني جاعلٌ هذا خليفة فِي الأرض فهناك ذكروا فِي حقه عليه السلام ما ذكروا ، فأيده الله عز وجل بتعليم الأسماءِ فشاهدوا منه ما شاهدوا ، فعند ذلك ورد الأمرُ التنجيزيّ اعتناءً بشأن المأمور به وتعييناً لوقته ، وقد حُكي بعضُ الأمور فِي بعض المواطنِ وبعضُها فِي بعضِها اكتفاءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت