فالذي يقتضيه التحقيقُ ويستدعيه النظمُ الأنيقُ بعد التصفح فِي مستودعات الكتاب المكنونِ والتفحصِ عما فيه من السر المخزون أن سجودَهم له عليه السلام إنما ترتب على الأمر التنجيزيّ المتفرعِ على ظهور فضلِه عليه السلام المبني على المحاورة المسبوقةِ بالإخبار بخلافته المنتظمِ جميعَ ذلك فِي سلك ما نيط به الأمرُ التعليقيُّ من التسوية ونفخِ الروحِ ، إذ ليس من قضيته وجوبُ السجود عقيبَ نفخِ الروحِ فيه ، فإن الفاءَ الجزائيةَ ليست بنصَ فِي وجوب وقوعِ مضمونِ الجزاء عقيبَ وجودِ الشرط من غير تراخٍ ، للقطع بعدم وجوبِ السعي عقيبَ النداء ، لقوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ إِذَا نُودِىَ للصلاة مِن} الآية ، وبعدم وجوب إقامةِ الصلاة غِبَّ الاطمئنانِ لقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة فاذكروا}