وقد رُوي عن وهْبٍ أنه كان السجود كما نفخ فيه الروح بلا تأخير ، وتأويلُ الآيات السابقةِ بحمل ما فيها من الأمر على حكاية الأمرِ التعليقيّ بعد تحققِ المعلَّقِ به إجمالاً ، فإنه حينئذ يكون فِي حكم التنجيز يأباه ما فِي سورة الأعراف من كلمة ثم المناديةِ بتأخر ورودِ الأمرِ عن التصوير المتأخرِ عن الخلق المتأخر عن الأمر التعليقي ، والاعتذارُ بحمل التراخي على الرُتبيّ أو التراخي فِي الإخبار ، أو بأن الأمرَ التعليقي قبل تحققِ المعلَّق به لمّا كان فِي عدم إيجاب المأمور به بمنزلة العدم جُعل كأنه إنما حدَث بعد تحققه فحُكي على صورة التنجيزِ يؤدي بعد اللتيا والتي إلى أن ما جرى بينه وبينهم عليهم السلام فِي شأن الخلافة وما قالوا فيه وما سمعوا إنما جرى بعد السجود المسبوقِ بمعرفة جلالة منزلتِه عليه السلام وخروجِ إبليسَ من البَيْن باللعن المؤبد لعِناده ، وبعد مشاهدتهم لذلك كله عياناً وهل هو إلا خرقٌ لقضية العقل والنقل ، والالتجاءُ فِي التقصّي عنه إلى تأويل نفخِ الروحِ بحمله على ما يعُمُّ إفاضةَ ما به حياةُ النفوس التي من جملتها تعليمُ الأسماء تعسّفٌ يُنبيء عن ضيق المجال.