فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353062 من 466147

قوله تعالى {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ} أن العارف لنا شرب من بحر الوحدانية شربة فرح بوجه الحق وكاد أن يتبختر العز والكبرياء من صولة الحال فيؤدبه الله بان يلقى عليه عزة الوحدة فيفنيه تحت أنوارها حتى يخرجه من حد السكر إلى حد الصحو فيكون خطواته خطوات أهل التمكين لا خطوات أهل التلوين وكل مريد يشرب من سواقى صفاء العبودية شربة تقرحه بقرحة الوقت وصفاء الذوق فيهيجه إلى الزفرات والشهقات ولا يجوز ذلك له فان اصواته ممزوجة بخطرات الطبيعة مخلوطة بهواجس النفسانية فإذا صاح صار صيحته صيحة الطبيعة لا صيحة الحقيقة لذلك نهاه الله بقوله {إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} قال المستعيان الحوزي كل شيء تسبيح إلا صوت الحمير فانها تصيح لرؤية الشيطان لذلك سماه الله منكراً وقال الأستاذ قوله واقصد في مشيك واغضض من صوتك كن فانيا عن شواهد مصطلماً عن هواك ماخوذا عن قوتك وحولك منقسما بما استولى عليك من كشوفات سرك وانظر من الذي يسمع صوتك حتى تستفيق من خمار غفلتك أن انكر الاصوات لصوت الحمير في الإشارة انه يتكلم في لسان المعرفة من غير اذن عن الحق وقال هو الصوفى يتكلم قبل اوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت