قال الزمخشري:"فإن قلت: ما له عُدِّي بإلى، وقد عُدي باللام في قوله:"بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ"البقرة/ 112؟ قلت: معناه مع اللام: أنه جعل وجهه وهو ذاته ونفسه سالمًا لله، أي: خالصًا له. ومعناه مع إلى: أنه سلّم إليه نفسه كما يُسَلم المتاعِ إلى الرجل إذا دفع إليه. والمراد: التوكل عليه والتفويض إليه."
وهُوَ: الواو: حالية، والمنفصل في محل رفع مبتدأ. مُحْسِنٌ: خبر مرفوع.
* وجملة الشرط"مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ ... فَقَدِ اسْتَمْسَكَ"لا محل لها؛ استئنافيّة.
* وجملة"يُسْلِمْ وَجْهَهُ"أو جملتا الشرط والجواب - على الخلاف المشهور - في محل رفع خبر"مَن".
* وجملة"هُوَ مُحْسِنٌ"في محل نصب حال.
{فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} :
فَقَدِ: الفاء: رابطة لجواب الشرط، و"قَدْ"حرف تحقيق. اسْتَمْسَكَ: فعل ماض، وفاعله"هُوَ". بِالْعُرْوَةِ: متعلقان بـ"اسْتَمْسَكَ".
الْوُثْقَى: صفة لـ"الْعُرْوَةِ"مجرورة، وعلامة جرها الكسرة المقدرة.
* وجملة"قَدِ اسْتَمْسَكَ ..."في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
قال أبو السعود:"أي: تعلق بأوثق ما يتعلق به من الأسباب، وهو تمثيل لحال المتوكل المشتغل بالطاعة بحال من أراد أن يترقى إلى شاهق جبل فتمسك بأوثق عرى الحبل المتدلي منه".
{وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} :
وَإِلَى اللهِ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والواو: عاطفة. عَاقِبَةُ: مبتدأ مؤخر مرفوع. الأُمُورِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"إِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ"لا محل لها؛ معطوفة على الاستئنافيّة الشرطية.
{وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23) }
{وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} :
وَمَن: الواو: عاطفة، و"مَن"اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ.
كفَرَ: فعل ماض مبني في محل جزم فعل الشرط، والفاعل"هو".
فَلَا: الفاء: رابطة لجواب الشرط. لَا: ناهية جازمة.
يَحْزُنكَ: فعل مضارع مجزوم، والكاف: في محل نصب مفعول به.