فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353027 من 466147

قال ابن يعيش:"... من ذلك أنهم قد حذفوا فعل القسم كثيرًا للعلم به والاستغناء عنه فقالوا: بالله لأقوَمَنَّ، والمراد أَحْلِف بالله، قال الله تعالى:"بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" [سورة لقمان 31/ 13] في أحد الوجهين هو القسم، وفي الوجه الآخر يتعلْق بـ"لَا تُشْرِكْ". شرح المفصل 9/ 94 والآية:"يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ

بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ"ووجدتُ مثل هذا القول في تفسير البيضاوي على هامش حاشية الشهاب 7/ 135 قال:"ومن وقف على"لَا تُشْرِكْ"جعل"بِاللَّهِ"قسمًا"ولم أجد عند الشهاب تعليقًا على هذا الوجه."

قلتُ: راجعت كتب القراءات، واِلوقف والابتداء، فلم أجد أحدًا ذكر الوقف على"لَا تُشْرِكْ"ثم الاستئناف في"بالله"، فهو وجه إعرابي صحيح غير أنه بحاجة إلى قراءة تشهد لهذا الوقف. ولم أجد مثل هذا الوجه الإعرابي في غير هذين المرجعين فيما بين يديَّ من المراجع.

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) }

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} :

تقدم إعرابها في سورة العنكبوت/ 8 والواو: استئنافيّة.

* وجملة"وَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ"لا محل لها؛ استئنافيّة اعتراضية بين كلام لقمان.

قال أبو السعود:"كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيها من النهي عن الشرك".

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ:

حَمَلَتْهُ: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والهاء في محل نصب مفعول به.

أُمُّهُ: فاعل مرفوع، والهاء في محل جر مضاف إليه.

وَهْنًا: مصدر، وفيه ما يأتي:

1 -حال منصوب من"أُمُّهُ"، أي: ضعفًا على ضعف أو واهنة.

2 -حال من الهاء في"حَمَلَتْهُ"، أي: علقة ثم نطفة ثم مضغة.

3 -منصوب على نزع الخافض، أي: في وهن، قال النحاس: فيكون مفعولًا ثانيًا على حذف الحرف، أي: حملته بضعف على ضعف، أو فازدادت ضعفًا على ضعف.

4 -وجوز أن يكون ظرفًا على معنى: في وقت بعد وقت، ذكره الهمذاني، وفيه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت