(أما بعد . أيها الناس: إني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم ، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم) .
الحكم الخامس: هل يصح سلوك طريق غير المؤمنين؟
ظاهر قوله تعالى: {واتبع سبيل من أناب} وجوب الاقتداء بالسلف الصالح وسلوك طريق المؤمنين ، وتحريم السير في اتجاه يخالف اتجاههم كطريق المنافقين والكافرين . وقد صرح بهذا المعنى في قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسآءت مصيرا} [النساء: 115] . فلا بد من الانضواء تحت رأية أهل التوحيد والإيمان واتباع سبيلهم ، فالخير كله في الاقتداء بهم ، والسير على منوالهم . ولقد أحسن من قال:
فكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
1 -الحكمة هبة إليهة لا تنال إلا بطريق التقوى والعمل الصالح .
2 -شكر النعمة واجب على المرء . ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله .
3 -الشرك من أعظم الذنوب ، وأكبر الجرائم عند الله وهو محبط للعمل .
4 -طاعة الوالدين من طاعة الله ، وبرهما مقرون بعبادة الله تعالى .
5 -حق الأم على ولدها أعظم من حق الأب لأن أتعابها عليها أكثر .
6 -لا تجوز الطاعة في المعصية . إنما الطاعة في المعروف كما بينه عليه السلام .
حكمة التشريع