{وفصاله} : فطامه ، والفصال: يراد منه ترك الإرضاع ، وهو لفظ يستعمل في الرضاع خاصة ، وأما الفصل فهو أعم منه ، لأنه يستعمل في الرضاع وغيره ، وقيل: هما بمعنى واحد .
قال في"اللسان": والفصال: الفطام ، قال تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] .
وفصلت المرأة ولدها أي فطمته ، وفي الحديث (لا رضاع بعد فصال) قال ابن الأثير: أي بعد أن يفصل الولد عن أمه ، وبه سمي الفصيل من أولاد الإبل ، فعيل بمعنى مفعول .
ومعنى الآية: أي فطامه يتم في انقضاء عامين .
{المصير} : المرجع والمآب قال تعالى: {وإليه المصير} [المائدة: 18] أي الرجوع والمآب ، وصرت إلى فلان مصيرا ، قال الجوهري: وهو شاذ والقياس مصار مثل معاش ، وفي كلام الفزاري لعمه (ابن عنقاء) : ما الذي أصارك إلى ما أرى يا عم؟ قال: بخلك بمالك ، وبخل غيرك من أمثالك ، وصوني أنا وجهي عن مثلهم وتسآلك!
{جاهداك} : أي بذلا أقصى ما في وسعهما من أجل حملك على الإشراك بالله ، يقال: جاهد أي بذل جهده قال تعالى:
{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت: 69] والجهاد المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة ، ولهذا يسمى المحارب (مجاهدا) لأنه يبذل ماله ونفسه وروحه في سبيل الله . فهو قد بذل كل ما لديه قال الشاعر:
يقولون جاهد يا جميل بغزوة ... وأي جهاد غيرهن أريد؟
{معروفا} : أي صاحبهما مصاحبة بالمعروف ، والمعروف ما يستحسن من الأفعال .
{أناب} : أي رجع إلى ربه وتاب إليه ، والمنيب: الراجع إلى ربه ، السالك طريق الاستقامة ، {إن في ذلك لآية لكل عبد منيب} [سبأ: 9] .
قال الطبري: وقوله {واتبع سبيل من أناب إلي} يقول: واسلك طريق من تاب من شركه ، ورجع إلى الإسلام ، واتبع محمدا صلى الله عليه وسلم .
المعنى الإجمالي