فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351595 من 466147

وسبق أن ذكرنا الحديث القدسي الذي قالت فيه الأرض:

"رب ائذن لي أن أخسف بابن آدم ، فقد طعم خيرك ومنع شكرك وقالت السماء: رب ائذن لي أن أسقط كسَفاً على ابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك ، وقالت البحار: يا رب ائذن لي أن أُغرق ابن آدم فقد طعم خيرك ، ومنع شكرك . . الخ ، فقال الحق تبارك وتعالى: لو خلقتموهم لرحمتموهم".

ذلك لأنهم عباد الله وصَنْعته ، وهل رأيتم صاحب صنعة يُحطِّم صنعته ، وجاء في الحديث النبوي:"الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره ، وقد أضله في أرض فلاة".

إذن: فنِعْمَ الرب هو .

ويُروى أن سيدنا إبراهيم - عليه السلام - جاءه ضيف ، فرأى أن سَمْته غير سَمْت المؤمنين ، فسأله عن دينه فقال: إنه من عُبَّاد النار ، فردَّ إبراهيم الباب في وجهه ، فانصرف الرجل ، فعاتب الله نبيه إبراهيم في شأن هذا الرجل فقال: يا إبراهيم ، تريد أن تصرفه عن دينه لضيافة ليلة ، وقد وَسِعْتُه طوال عمره ، وهو كافر بي؟

فأسرع إبراهيم خلف الرجل حتى لحق به ، وأخبره بما كان من عتاب الله له ، فقال الرجل: نِعْم الرب ربٌّ يعاتب أحبابه في أعدائه ، ثم شهد ألاَّ إله إلا الله .

فلو أن الكافر الذي يريد الكفر لغيره يعرف أن الله يوصي به وهو كافر ، ويُرقِّق له القلوب لَعاد إلى ساحة الإيمان بالله ؛ لذلك كثيراً ما نقابل أصحاب ديانات أخرى يعشقون الإسلام فيختارونه ، فيغضب عليهم أهلهم فنقول للواحد منهم: كُنْ في دينك الجديد أبرَّ بهم من دينك القديم ، ليعلموا محاسن دينك ، فضاعف لهم البر ، وضاعف لهم المعروف ، لعل ذلك يُرقِّق قلوبهم ويعطفهم نحو دينك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت