وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: {إِلى آثار} على الجمع، والمراد بالرحمة هاهنا المطر، وأثرها: النبت؛ والمعنى: انظر إِلى حسن تأثيره في الأرض {كيف يُحيي الأرض} أي: كيف يجعلها تُنبت بعد أن لم يكن فيها نبت.
وقرأ عثمان بن عفان، وأبو رجاء، وأبو عمران الجوني، وسليمان التيمي.
{كيف تُحْيِي} بتاء مرفوعة مكسورة الياء {الأرضَ} بفتح الضاد.
قوله تعالى: {ولَئن أَرسلْنا ريحاً} [أي: ريحاً] باردة مُضِرَّة، والريح إِذا أتت على لفظ الواحد أُريدَ بها العذاب، ولهذا"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند هبوب الريح:"اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً" {فرأوه مُصْفَرّاً} يعني النبت، والهاء عائدة إِلى الأثر."
قال الزجاج: المعنى: فرأَوُا النبت قد اصفرّ وجفَّ {لظلُّوا مِنْ بَعده يكفُرونَ} ومعناه: لَيَظَلُّنّ، لأن معنى الكلام الشرط والجزاء، فهم يستبشرون بالغيث، ويكفرون إِذا انقطع عنهم الغيث وجفَّ النبت.
وقال غيره: المراد برحمة الله: المطر.
و {ظلُّوا} بمعنى صاروا {من بعده} أي: من بعد اصفرار النبت يجحدون ما سلف من النِّعمة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}