والجحدري عن العقيلي {مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} بالكسر والتنوين فيهما فليس هناك مضاف إليه مقدر أصلاً على المشهور كأنه قيل: لله الأمر قبلاً وبعداً أي في زمان متقدم وفي زمان متأخر ، وحذف بعضهم الموصوف ، وذكر السكاكي أن المضاف إليه مقدر في مثل ذلك أيضاً والتنوين عوضه عنه ، وجوز الراء الكسر من غير تنوين ، وقال الزجاج: إنه خطأ لأنه إما أن لا يقدر فيه الإضافة فينون أو يقدر فيبني على الضم ، وأما تقدير لفظه قياساً على قوله: بين ذراعي وجبهة الأسد فقياس مع الفارق لذكره فيه بعد وما نحن فيه ليس كذلك ، وقال النحاس: للفراء في كتابه في القرآن أشياء كثيرة الغلط ، منها أنه زعم يجوز {مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} بالكسر بلا تنوين وإنما يجوز {مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} على أنهما نكرتان أي من متقدم ومن متأخر ، وذهب إلى قول الفراء ابن هشام في بعض كتبه ، وحكى الكسائي عن بعض بني أسد {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} على أن الأول مخفوض منون والثاني مضموم بلا تنوين.
{وَيَوْمَئِذٍ} أي ويوم إذ يغلب الروم فارساً {يَفْرَحُ المؤمنون} .