وغيرهم المغيبات من القرآن العظيم أمر شهير وهو مبني على قواعد حسابية وأعمال حرفية لم يرد شيء منها عن سلف الأمة ولا حجر على فضل الله عز وجل وكتاب الله تعالى فوق مايخطر للبشر ، وقد سئل علي كرم الله تعالى وجهه هل أسر إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً كتمه عن غيركم فقال: لا إلا أن يؤتى الله تعالى عبداً فهما في كتابه ، هذا ونسأل الله سبحانه أن يوفقنا لفهم أسرار كتابه بحرمة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
{لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} أي من قبل هذه الحالة ومن بعدها وهو حاصل ما قيل أي من قبل كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين ، وتقديم الخبر للتخصيص ، والمعنى أن كلا من كونهم مغلوبين أولاً وغالبين آخراً ليس إلا بأمر الله تعالى شأنه وقضائه عز وجل {وَتِلْكَ الأيام نُدَاوِلُهَا بَيْنَ الناس} [آل عمران: 140] وقرأ أبو السمال.