فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351554 من 466147

والتقدير: وآتيناه الحكمة إذْ قال لابنه فهو في وقت قوله ذلك لابنه قد أوتي حكمة فكان ذلك القول من الحكمة لا محالة ، وكل حالة تصدر عنه فيها حكمة هو فيها قد أوتي حكمة.

و {إذ} ظرف متعلق بالفعل المقدّر الذي دلت عليه واو العطف ، أي والتقدير: وآتيناه الحكمة إذ قال لابنه.

وهذا انتقال من وصفه بحكمة الاهتداء إلى وصفه بحكمة الهدى والإرشاد.

ويجوز أن يكون {إذْ قَالَ} ظرفاً متعلقاً بفعل (اذكر) محذوفاً.

وفائدة ذكر الحال بقوله {وهو يعظه} الإشارة إلى أن قوله هذا كان لتلبس ابنه بالإشراك ، وقد قال جمهور المفسرين: إن ابن لقمان كان مُشركاً فلم يزل لقمان يعظه حتى آمن بالله وحده ، فإن الوعظ زجرٌ مقترن بتخويف قال تعالى {فأعْرِضْ عنهم وعِظهم وقُل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً} [النساء: 63] ويعرف المزجور عنه بمتعلق فعل الموعظة فتعين أن الزجر هنا عن الإشراك بالله.

ولعل ابن لقمان كان يدين بدين قومه من السودان فلما فتح الله على لقمان بالحكمة والتوحيد أبَى ابنه متابعته فأخذ يعظه حتى دان بالتوحيد ، وليس استيطان لقمان بمدينة داود مقتضياً أن تكون عائلته تدين بدين اليهودية.

وأصل النهي عن الشيء أن يكون حين التلبس بالشيء المنهي عنه أو عند مقاربة التلبس به ، والأصل أن لا ينهى عن شيء منتف عن المنهي.

وقد ذكر المفسرون اختلافاً في اسم ابن لقمان فلا داعي إليه.

وقد جمع لقمان في هذه الموعظة أصول الشريعة وهي: الاعتقادات ، والأعمال ، وأدب المعاملة ، وأدب النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت