فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34674 من 466147

وقال السدي: استشار الملائكة فِي خلق آدم. رواه ابن أبي حاتم ، قال: وروي عن قتادة نحوه. وهذه العبارة إن لم ترجع إلى معنى الإخبار ففيها تساهل ، وعبارة الحسن وقتادة فِي رواية ابن جرير أحسن ، والله أعلم.

{فِي الأرْضِ} قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد حدثنا عطاء بن السائب ، عن عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"دُحِيت الأرض من مكة ، وأول من طاف بالبيت الملائكة ، فقال الله: إني جاعل فِي الأرض خليفة ، يعني مكة" (1) .

وهذا مرسل ، وفي سنده ضعف ، وفيه مُدْرَج ، وهو أن المراد بالأرض مكة ، والله أعلم ، فإن الظاهر أن المراد بالأرض أعم من ذلك.

{خَلِيفَةً} قال السدي فِي تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة أن الله تعالى قال للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً}

قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة ؟ قال: يكون له ذرية يفسدون فِي الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا.

قال ابن جرير: فكان تأويل الآية على هذا: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً} مني ، يخلفني فِي الحكم بين خلقي ، وإن ذلك الخليفة هو آدم ومن قام مقامه فِي طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه. وأما الإفساد وسفك الدماء بغير حقها فمن غير خلفائه.

قال ابن جرير: وإنما [كان تأويل الآية على هذا] (4) معنى الخلافة التي ذكرها الله إنما هي خلافة قرن منهم قرنا.

(1) تفسير ابن أبي حاتم (1/108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت