فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34666 من 466147

وهل علمت الملائكة أنهم يفسدون بتوقيف من الله تعالى ، أم قاسوا على حال من قبلهم ؟ فيه قولان.

أحدهما: أنه بتوقيف من الله تعالى ، قاله ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة ، وابن زيد وابن قتيبة.

وروى السدي عن أشياخه: أنهم قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة ؟ قال: يكون له ذرية يفسدون فِي الأرض ويتحاسدون ، ويقتل بعضهم بعضاً ، فقالوا: {أَتجعل فيها من يفسد فيها} .

والثاني: أنهم قاسوه على أحوال من سلف قبل آدم ، روي نحو هذا عن ابن عباس وأبي العالية ومقاتل.

قوله تعالى: {وَيَسْفك الدِّماءَ}

قرأ الجمهور بكسر الفاء ، وضمها ابن مصرف وإبراهيم بن أبي عبلة ، وهما لغتان ، وروي عن طلحة وابن مقسم: ويُسَفِّك: بضم الياء ، وفتح السين ، وتشديد الفاء مع كسرها ، وهي لتكثير الفعل وتكريره.

وسفكُ الدم: صبُّه وإراقته وسفحه ، وذلك مستعمل فِي كل مضيّع ، إلا أن السفك يختص الدم ، والصب والسفح والإِراقة يقال فِي الدم وفي غيره.

وفي معنى تسبيحهم أربعة أقوال.

أحدها: أنه الصلاة ، قاله ابن مسعود وابن عباس.

والثاني: أنه قول: سبحان الله ، قاله قتادة.

والثالث: أنه التعظيم والحمد ، قاله أبو صالح.

والرابع: أنه الخضوع والذل ، قاله محمد بن القاسم الأنباري.

قوله تعالى: {وَنُقدِّسُ لك}

القدس: الطهارة ، وفي معنى تقديسهم ثلاثة أقوال.

أحدها: أن معناه: نتطهر لك من أعمالهم ، قاله ابن عباس.

والثاني: نعظمك ونكبرك ، قاله مجاهد.

والثالث: نصلي لك ، قاله قتادة.

قوله تعالى: {إني أعلم ما لا تعلمون}

فيه أربعة أقوال.

أحدها: أن معناه: أعلم ما فِي نفس إبليس من البغى والمعصية ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي عن أشياخه.

والثاني: أعلم أنه سيكون من ذلك الخليفة أنبياء وصالحون ، قاله قتادة.

والثالث: أعلم أني أملأ جهنم من الجنة والناس ، قاله ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت