فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34665 من 466147

أحدها: أن الله تعالى علم فِي نفس إبليس كبراً، فأحب أن يطلع الملائكة عليه، وأن يظهر ما سبق عليه فِي علمه، رواه الضحاك عن ابن عباس، والسدي عن أشياخه.

والثاني: أنه أراد أن يبلو طاعة الملائكة، قاله الحسن.

والثالث: أنه لما خلق النار خافت الملائكة، فقالوا: ربنا لمن خلقت هذه؟ قال: لمن عصاني، فخافوا وجود المعصية منهم، وهم لا يعلمون بوجود خلق سواهم، فقال لهم: {إني جاعل فِي الأرض خليفة} [البقرة: 30] قاله ابن زيد.

والرابع: أنه أراد إظهار عجزهم عن الإحاطة بعلمه، فأخبرهم حتى قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها؟ فأجابهم: إني أعلم ما لا تعلمون.

والخامس: أنه أراد تعظيم آدم بذكره بالخلافة قبل وجوده، ليكونوا معظمين له إن أوجده.

والسادس: أنه أراد إعلامهم بأنه خلقه ليسكنه الأرض، وإن كان ابتداء خلقه فِي السماء.

والخليفة: هو القائم مقام غيره، يقال: هذا خلف فلان وخليفته.

قال ابن الأنباري: والأصل فِي الخليفة خليف، بغير هاء، فدخلت الهاء للمبالغة فِي مدحه بهذا الوصف، كما قالوا: علاَّمة ونسّابة وراوية.

وفي معنى خلافة آدم قولان.

أحدهما: أنه خليفة عن الله تعالى فِي إقامة شرعه، ودلائل توحيده، والحكم فِي خلقه، وهذا قول ابن مسعود ومجاهد.

والثاني: أنه خلف من سلف فِي الأرض قبله، وهذا قول ابن عباس والحسن.

قوله تعالى: {أَتجعلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها}

فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن ظاهر الألف الاستفهام، دخل على معنى العلم ليقع به تحقيق.

قال جرير:

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

معناه: أنتم خير من ركب المطايا.

والثاني: أنهم قالوه لاستعلام وجه الحكمة، لا على وجه الاعتراض.

ذكره الزجاج.

والثالث: أنهم سألوا عن حال أنفسهم، فتقديره: أتجعل فيها من يفسد فيها ونحن نسبح بحمدك أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت